الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
62
أصول الفقه ( فارسى )
هذه خلاصة « مقدمات دليل الانسداد » ، و فيها أبحاث دقيقة طويلة الذيل لا حاجة لنا بها ، و يكفى ما ذكرناه عنها بالاختصار . 11 - اشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل قام إجماع الامامية على ان أحكام اللّه تعالى مشتركة بين العالم و الجاهل بها ، أى ان حكم اللّه ثابت لموضوعه فى الواقع سواء علم به المكلف أم لم يعلم ، فانه مكلف به على كل حال . فالصلاة - مثلا - واجبة على جميع المكلفين سواء علموا بوجوبها أم جهلوه ، فلا يكون العلم دخيلا فى ثبوت الحكم أصلا . و غاية ما نقوله فى دخالة العلم فى التكليف دخالته فى تنجز الحكم التكليفى ، بمعنى انه لا يتنجز على المكلف على وجه يستحق على مخالفته العقاب الا إذا علم به ، سواء كان العلم تفصيليا أو إجماليا « 1 » ، أو قامت لديه حجة معتبرة على الحكم تقوم مقام العلم . فالعلم و ما يقوم مقامه يكون - على ما هو التحقيق - شرطا لتنجز التكليف لا علة تامة ، خلافا للشيخ الآخوند صاحب الكفاية قدّس سرّه . فإذا لم يحصل العلم و لا ما يقوم مقامه بعد الفحص و اليأس لا يتنجز عليه التكليف الواقعى ، يعنى لا يعاقب المكلف لو وقع فى مخالفته عن جهل ، و الّا لكان العقاب عليه عقابا بلا بيان ، و هو قبيح عقلا ، ( و سيأتى ان شاء اللّه تعالى فى أصل البراءة شرح ذلك ) . و فى قبال هذا القول زعم من يرى ان الأحكام انما تثبت لخصوص العالم بها أو من قامت عنده الحجة ، فمن لم يعلم بالحكم و لم تقم لديه الحجة عليه لا حكم
--> ( 1 ) - سيأتى فى الجزء الرابع ان شاء اللّه تعالى مدى تأثير العلم الاجمالى فى تنجيز الأحكام الواقعية . ( المؤلف )